نجيب الدين السمرقندي
119
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل الخامس عشر : في خروج المقعدة « 1 » ] يكون : إما بسبب ورمها إذا بلغ من العظم وزيادة الحجم إلى أن قلّب المقعدة . وقد ذكرت علامته وعلاجه . وينفع منه الجلوس في المياه التي طبخ فيها المسكنات للوجع وهي ما تبدّل المزاج وتحلّل المادة وترخى العضو وتخدره وذلك لئلا يزداد الورم من شدة الوجع والمرخيات للورم لأنها تحلل بالرفق وتسكن الوجع مثل : البنفسج والخطمي ونحوهما مثل البابونج وورق الكرنب والشلجم وبذر الكتان والمرو ومرخ المقعدة بالقيروطى المتخذ من دهن الشبت لما فيه من الارخاء ودهن البابونج لما فيه من التحليل حتى يلين ويرجع إلى داخل ثم يعالج بالقابضات لئلا يخرج ثانيا كماء القمقم ونحوه . وإما لشدة استرخائها لغلبة الرطوبة على العضلة الممسكة لها . وعلامته : أن تدخل المقعدة بسهولة إذا دسّت باليد أو بغيرها ثم ترجع إلى خارج . وعلاجه : أن تمسح المقعدة بدهن ورد خام وهو أن يلقى الورد الطري الدهن ويشمّش فإنه مع ما تتشبّث به الأدوية على العضو يقوى العضو ويقبضه ويشدّده أكثر من الدهن المعمول بالنار ؛ لأن النار تفنى عن الورد الأجزاء المائية اللطيفة التي بها تنفذ الأجزاء القابضة التي فيه وتفنى أيضا الأجزاء الحارّة المرّة اللطيفة التي بها تقوى الأعضاء وتسخنها وتقبضها وذلك لأن امتزاج تلك
--> ( 1 ) . قاموس القانون : Prolapsus ani .